الشيخ محمد الصادقي الطهراني

114

علي والحاكمون

أولياء الأمور بعد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم 2 - بعد حصر الولاية على المؤمنين في أمير المؤمنين عليه السلام كما دلتنا عليه الآيات والروايات السالفة ، نأتي على حصر الطاعة فيه بعد اللَّه ورسوله كما يقول تعالى : « أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ ذَ لِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا » ( 4 : 59 ) . والقول الفصل في المعني من أولي الأمر في هذه الآية أنهم من يحذون حذو الرسول وينحون منحاه من المعصومين عليهم السلام فقرن اللَّه لذلك طاعتهم بطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم إطلاقاً - على سواءٍ - دون قيد وشرط . حيث إنها أفردت اللَّه تعالى في طاعته ذاتياً ، ثم ثناه بالرسول وأولي الأمر بطاعة ثانية تمثل الأولى ، رسالة عنه ، ودعوة إليه ، دون اي استبداد في جنب اللَّه ، إلا تبليغ رسالته وبيان دعوته . فكما أن طاعة الرسول فرض إطلاقاً لعصمته - كذلك كل من تولّى أمر الأمة